الشيخ محمد اليعقوبي

12

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

سجل للعام اللاحق بصحائف بيضاء ؛ فبماذا سيملؤها هذا الإنسان المسكين ؟ هل سيعود إلى نفس حياته السابقة أم أنهّ يثوب إلى رشده ويأخذ العبرة من الماضي ؟ بالالتفات إلى أن زيادة كلّ ثانية ودقيقة إلى عمره يعني إعطاء فرصة إضافية للطاعة ، فإن العمر رأس مال الإنسان يستطيع أن يستثمره في الطاعة ، فيكسب رضا الله تبارك وتعالى والمنازل الرفيعة في الجنان ، وصحبة خير خلق الله أو يقضيها بالمعاصي فيجرّ إلى نفسه عذاب الجحيم ، وهذه الفرصة الإضافية التي تعطى للإنسان كالطالب الذي يُعطى حظاً ثانياً في امتحانات الدور الثاني لعلّه ينجح « 1 » ، فهل يُعقل منه أن يعود إلى نفس التقصير والإهمال وهو يعلم الكارثة التي تترتب على

--> ( 1 ) أليس هذا فضلًا من إدارة المدرسة ولطفاً منها لتستطيع أن تعوض ما ضيعته في الدور الأول ، وهكذا نحن إذا لم نستطيع أن نحصل على درجات رفيعة سنة 2002 م ، فلنسعَ للحصول عليها سنة 2003 م .